التخطي إلى المحتوى

تستمر المواجهات العسكرية الدائرة في إقليم تيغراي شمال إثيوبيا، وسط مخاوف من أن تتوسع هذه الحرب إقليميا، خصوصا بعد أن قصفت جبهة تيغراي العاصمة الإريترية أسمرا بالصواريخ.
حيث أقر رئيس إقليم تيغراي دبريصون جبر ميكائيل بأن قواته قصفت العاصمة الإريترية بالصواريخ، مشيرا إلى أن ذلك جاء كرد على هجوم قال إن قوات إريترية شنته على المناطق الحدودية.
ويقول الكاتب عبد الواسع شفا إن الهدف من قصف العاصمة أسمرا يكمن في محاولة فتح منافذ قتالية على المدى القريب، وإخراج المواجهات العسكرية الإثيوبية من نطاقها الجغرافي بهدف لفت أنظار المجتمع الدولي، وانتقاما من أسمرا التي أظهرت عداء واضحا لجبهة تيغراي.
وأضاف الكاتب أن محاولات جبهة تيغراي توسيع رقعة المعارك قد تسهم في تخفيف الضغط عليها عبر تدخل المجتمع الدولي، وجعل جلوس الأطراف على طاولة المفاوضات أمرا لا يحتمل التأخير.
ويرى الباحث في الشأن الأفريقي جمال سعيد أن جبهة تيغراي في حاجة لتأمين خطوطها الخلفية في حال طالت المواجهات مع الحكومة الفدرالية، وفسر ذلك بقوله” إن الجبهة تخوض الحرب في أسوا ظرف وأضعف حلقة، لذا فهي ترى أن الجبهة الإريترية قد تكون ملاذا لتأمين وصول المعينات العسكرية واللوجستية، بسبب تشابه التركيبة السكانية بين إقليم تيغراي والحدود الجنوبية لإريتريا”.
وأشار أن المواجهة الشاملة مستبعدة بين الجبهة وقوات أسمرا، وأن فرص احتواء الأزمة أكبر، ولا سيما أن المجتمع الدولي بات محرجا أمام تداعيات الحرب المتمثلة في مزيد من اللاجئين.
ومن جهه، يرى الناشط السياسي محمد تانجبا أنه من المستبعد أن تأخذ المواجهات العسكرية طابعا إقليميا، موضحا أنه كلما اشتد الخناق على الجبهة فإنها ستندفع باتجاه حدود إريتريا لكسر الطوق وفتح منافذ جديدة.