التخطي إلى المحتوى

في الـ19 من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري تم الإعلان عن إغلاق أحد أكثر التلسكوبات شهرة في علم الفلك نهائيا. وهو التلسكوب الراديوي الذي يبلغ عرضه 305 أمتار في أريسيبو في بورتوريكو.

وكانت صحيفة لوموند  الفرنسية قد قالت إنه في السادس من نوفمبر/تشرين الثاني انقطع أحد حبال الشد الرئيسية. التي تدعم منصة وزنها 900 طن وسقط من ارتفاع 150 مترا على الهوائي العملاق المصمم لالتقاط الموجات الراديوية القادمة من الفضاء. والذي يبلغ قطره نحو 300 متر.

وأضافت أن هذا الحادث يأتي في أعقاب حادث آخر وقع في العاشر من أغسطس/آب الماضي نتج عنه سقوط كابل آخر على الهوائي مخلفا ثقبا بقطر 30 مترا.

وذكرت الصحيفة نقلا عن جامعة سنترال فلوريدا  أنه لم يبق سوى عدد قليل من الكابلات التي تحمل الآن المنصة. وبما أن كل واحد منها “بات يحمل وزنا أكثر من السابق فإن ذلك يزيد خطر وقوع حادث آخر.  والذي من المحتمل أن يؤدي هذه المرة إلى انهيار الهيكل بأكمله”.

لم يستطع المهندسون إيجاد طريقة آمنة لإصلاح المرصد بعد أن تحطم كابلان يدعمان هيكل التلسكوب بشكل مفاجئ وكارثي (الفرنسية). ويقدر المرصد أن الخسائر ستتجاوز أكثر من 12 مليون دولار (10.1 ملايين يورو). ولإصلاح الأضرار كان الأمر يقتضي اقتطاع جزء من الأموال المرصودة لمؤسسة العلوم الوطنية.

وبحسب ناشيونال جيوغرافيك. كانت الغاية الأولى من مرصد أريسيبو -الذي أنشئ عام 1963 خلال الحرب الباردة- رصد الأقمار الصناعية أو حتى الصواريخ السوفياتية.  وذلك بفضل الاضطرابات الذي تحدثها هذه الأجهزة في الغلاف الجوي.

أما من الناحية العلمية فقد قام المرصد بأعمال مدهشة. فبعد عام من افتتاحه تمكن من تحديد فترة دوران كوكب عطارد. وبعد عقد من الزمن أتاح للعلماء أول عملية رصد غير مباشرة للموجات الثقالية التي حصل بفضلها الباحث جوزيف تيلور على جائزة نوبل للفيزياء لعام 1993.

كما ينسب له فضل أول اكتشافات الكواكب خارج المجموعة الشمسية في بداية التسعينيات. وقد استخدم أيضا لمراقبة الكويكبات التي تدور بالقرب من الأرض. ويعرف عامة الناس المرصد بشكل خاص بفضل ظهوره في العديد من الأفلام. بما في ذلك فيلم “العين الذهبية” من سلسلة جيمس بوند . كما كان يعد موقعا سياحيا مهما، حيث كان يستقبل 90 ألف زائر سنويا.